نبأ نيوز- بقلم / أحمد الشريفي -
الأوضاع التي تشهدها البلاد وتسير بها إلى مستنقع كارثي هي أوضاع تراكمت نتيجة لأسباب عديدة ثم ما فتأت تلك الأسباب أن تناسلت بشكل مخيف حاصرت اليمن من كل جوانبه وجعلته قاب قوسين أو أدنى من قراءة الفاتحة عليه وذا ما عدنا إلى منبع المشاكل فيتوجب علينا عدم التفريق في ذلك المنبع فليس هناك كما يعتقد البعض مشاكل صغيرة واخرى كبيرة تبدأ معالجتها وفق حجمها بل ان المشكلات الصغيرة هي النواة التي تكونت منها أو أفرزت إن صح التعبير مشكلاتنا الكبيرة.
وبغض النظر عن من هو المسئول عن ما حدث وما يزال (للأسف) يحدث فإن بقايا مخلفات قضية صعدة في شمال الوطن وما يسمى الحراك في بعض مديريات لحج والضالع بجنوبه والغلاء والرشوة والبطالة والفساد في الشرق والغرب والشمال والجنوب فإذا ما تجاوزنا السبب والمسبب على اعتبار بأنه ليس من المنطق التوقف عند ذلك وتحميل أشخاص أو قوى أو جماعات أو أحزاب بعينها حيث لا مكان لتحميل أحد فالزمن يسابق أمانينا في الاستقرار النفسي والمجتمعي بكافة مناحيه فان كل ما يطلبه اليمنيين وينشدوه من صناع القرار في السلطة أو في المعارضة وغيرهما الرفق والتخفيض من ثمن الفاتورة التي سيدفعونها خلال الايام القادمة ويتوسلون بعد أن رأوا بأم أعينهم ارهاصات الكارثة خصم ما استطاعوا من الثمن ولو بنسبة 30% وما كانوا ليطالبون بهذا الخصم لو علموا بأن هناك ما نسبته 1% من بصيص أمل في تلافي ما سيحدث. كما أن الأوضاع المعيشية لجميع أفراد الشعب لا تسمح لهم بدفع الثمن كاملاً فهم ممن طحنهم الدهر بكلكلة وأجبرتهم الحكومات المتعاقبة على العيش في مستنقع الجهل والفقر وبحرفية عالية وجعلتهم (برولتاريون) و(ببلشفيه) كبيرة جداً.
ولهذا فإن مطلب التخفيض في تكاليف ما يلوح بالأفق مطلب شعبي على الجميع التكاتف وإشهار المطالبة به لإيصاله إلى أسماع منهم سبب وقوعنا في قبضة الوضع المأساوي وما يستلوه من فشل يصعب ترميمه أو التعامل معه من منظار التمني أو بطريقة دعائية تروج لوطن مثالي يفوق مدينة افلاطون الخيالية عند تسلم البعض السلطة مع علمنا بان من يسعون لزعزعة الأمن والاستقرار سواء في رفع السلاح بوجه القانون أو بالقول والترويج الدعائي أو الالتحاق بما يسمى الطابور الخامس أو غيرها ليس لهم ضمائر حتى يتم وخزها وشحنها بالوطنية التي لم يعلموا يوما ما هي؟ وما ذا تعني؟
رغم ادعائهم (الشوفينية) في حب الوطن ويرون بأنهم (انتيليجنسيا) اليمن لا (اوليجاركيه) تتمتع (بارستقراطية) (برجوازية) ظالمة يعي الشعب صعوبة الجميع بينها وبين حب الوطن ويا الله كم يلتهم الهواء صرخاتنا ويطايرها بعد أن رفض ويرفض المعنيون سماعها ويا ربي عليك الخراج.